ابن أبي الزمنين
192
تفسير ابن زمنين
سورة التوبة من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 4 ) . ( ل 123 ) قوله : * ( براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين ) * يقول لنبي الله وأصحابه : براءة العهد الذي كان بين رسول الله وبين مشركي العرب * ( فسيحوا في الأرض ) * أي : اذهبوا * ( أربعة أشهر ) * يقوله لأهل العهد من المشركين * ( واعلموا أنكم غير معجزي الله ) * سابقي الله حتى لا يقدر عليكم * ( وأن الله مخزي الكافرين ) * . * ( وأذان من الله ورسوله ) * أي : وإعلامٌ من الله ورسوله . * ( إلى الناس يوم الحج الأكبر ) * وهو يوم النحر * ( أن الله بريءٌ من المشركين ورسوله ) * إن لم يؤمنوا . تفسير مجاهد : أقبل رسول الله من تبوك حين فرغ منها ؛ فأراد أن يحج . ثم قال : إنه يحضر البيت مشركون يطوفون عراة ، ولا أحب أن أحج حتى لا يكون ذلك . فأرسل أبا بكر وعلياًّ فطافا في الناس بذي المجاز ، وبأمكنتهم التي كانوا يتبايعون فيها ، وبالموسم كله ، فآذنوا أصحاب العهد بأن يأمنوا أربعة [ أشهر ] من يوم النحر إلى عشر ليال يمضين من شهر ربيع الآخر ، ثم لا عهد . وقال قتادة : إن أبا بكر أمر على الحاج يومئذٍ ، ونادى عليٌّ فيه بالأذان ، وكان عاماً حج فيه المسلمون والمشركون .